أضف للمفضلة
بحث متقدم 
تداعيات المأزق السياسي الليبي
27/07/2021 | قضايا عربية | الإتحاد
روابط ذات صلة
27/07/2021
تداعيات المأزق السياسي الليبي  
20/07/2021
حول بيان المبعوث الأممي لليبيا  
13/07/2021
تأملات في الانسحاب الأميركي من أفغانستان  
06/07/2021
تطورات خطيرة في الملف الليبي  
29/06/2021
«برلين2» وعقدة التسوية الليبية  
   
استعرضتْ مقالة الأسبوع الماضي أهم ما جاء في بيان المبعوث الأممي إلى ليبيا لمجلس الأمن في 15 يوليو الجاري، وبالذات كشفه لجوهر الخلاف على القاعدة الدستورية للانتخابات وأسبابه وتداعياته على بروز عدد من الأزمات بين مؤسسات الدولة الليبية الهشة، سواء بين مجلس النواب وحكومة الوحدة الوطنية، أو بين الأخيرة والجيش الوطني، أو بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة. وقد كانت لهذه التداعيات آثارها بطبيعة الحال، فتعثر إقرار مجلس النواب للموازنة العامة المقدّمة من حكومة الوحدة الوطنية، ولم يتفق مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة على تعيينات المناصب القيادية للدولة، ولم يسمح الجيش الوطني لحكومة الوحدة الوطنية ببسط سلطتها على المناطق الواقعة تحت سيطرته، بل لقد امتد الفشل إلى عدم الاتفاق حول منصب وزير الدفاع، وهي خطوة مهمة لضمان تنفيذ وقف إطلاق النار وإحراز تقدم في نزع سلاح المجموعات المسلحة وتسريحها وإعادة إدماجها وإصلاح القطاع الأمني وإعادة توحيد المؤسسة العسكرية، لكن الأخطر بالتأكيد في بيان المبعوث الأممي كان ما يتعلق بتداعيات الخلاف السياسي على أعمال اللجنة العسكرية (5+5) التي تكاد أن تكون العلامة الوحيدة الباقية على إمكان تحقيق تفاهم بين الأطراف الليبية المتصارعة. فقد أشار المبعوث الأممي في بيانه إلى أن اللجنة قامت مؤخراً بتأجيل تنفيذ قرارها بإعادة فتح الطريق الساحلي لربط الأجزاء الشرقية بالغربية -وهو تأجيل يخدم مصالح معرقلي التسوية من وجهة نظر المبعوث الأممي- اعتراضاً منها على الإخفاق في اتخاذ قرارات من شأنها أن تيسر إجراء الانتخابات في موعدها، وعلى الجمود الحاصل بشأن انسحاب المرتزقة والقوات الأجنبية. وخطورة هذا القرار بتأجيل فتح الطريق الساحلي أنه يشير إلى أن المأزق السياسي الذي يواجهه ملتقى الحوار قد لا تقتصر تداعياته على تأجيل الانتخابات، وإنما ربما تمتد إلى تقويض الإنجازات المهمة التي تحققت على مسار التسوية وعلى رأسها اللجنة العسكرية التي يبدو امتعاضها واضحاً من الخلاف السياسي حول إجراء الانتخابات، بدليل تأجيل تنفيذ قرارها المهم بإعادة فتح الطريق الساحلي.
وقد عبر المبعوث الأممي في بيانه عن قلقه من أن وحدة اللجنة العسكرية وتنفيذ وقف إطلاق النار معرّضان للانهيار في حال استمرار تعثر المسار السياسي، حيث تضطلع هذه اللجنة بدور حيوي في تنفيذ وقف إطلاق النار، كما أن إنجازاتها هي التي مهدت الطريق لإحراز تقدم على الصعيد السياسي، وقد برزت كمثال يُحتذى على الوحدة الوطنية عندما اتخذت خطوات تنفيذ وقف إطلاق النار.
وتتزامن هذه التهديدات لمسار التسوية السياسية في ليبيا مع الجمود الحاصل في ملف انسحاب القوات الأجنبية والمرتزقة ونزع سلاح الميليشيات وإدماج ما يصلح منها في المؤسسة العسكرية والأمنية في ليبيا. وقد أكد المبعوث الأممي في بيانه على أن استمرار وجود القوات الأجنبية والمرتزقة يهدد وقف إطلاق النار، ولذا شدد على ضرورة اتفاق الأطراف الليبية والدولية الفاعلة على خطة للبدء في سحب القوات الأجنبية والمرتزقة بالكامل. وقد أورد في بيانه بهذا الصدد عبارةً غامضة تحدثت عن «مؤشرات أولية مشجعة» لتحقيق هذه الغاية، غير أنه أضاف: «أن ثمة حاجة لاتخاذ خطوات ملموسة والتوصل لاتفاقات». وأخشى أن تكون «المؤشرات المشجعة» التي قصدها من نوع التأكيدات التي سمعها من أطراف فاعلة في ليبيا وبدأ بها بيانه ثم شكك في الالتزام الفعلي بها. وقد لا يتجاوز الأمر مجرد فتح حوارات مع تركيا وروسيا ووعود غير محددة في هذا الشأن. كذلك لاحظت أن بيانه لم يركز على خطر الميليشيات التي استأنفت اشتباكاتها فيما بينها في طرابلس أثناء كتابة هذه المقالة، وهذه قصة أخرى.
أعلى الصفحة
تعليقات القراء
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها
أضف تعليقك
الاسم:
 
البريد الإلكتروني:
 
التعليق:
 
 
 
الأكثر تعليقاً   الأكثر قراءة
رمال شارون المتحركة
21/06/2004  
الانتخابات البرلمانية وموقعها من الصراع على هوية العراق ومستقبله
25/02/2010  
قمة سرت: التقدم إلى الخلف
31/03/2010  
مصادر أخري
نحو استراتيجية شاملة لمواجهة معضلة الندرة المائية(٢/١)
29/07/2021  
تأملات في دروس جلسة مجلس الأمن(٢/١)
15/07/2021  
المزيد
الإتحاد
تداعيات المأزق السياسي الليبي
27/07/2021  
حول بيان المبعوث الأممي لليبيا
20/07/2021  
المزيد
الشروق
«أقراص الطعمية» فى علاقات مصر القطرية
25/04/2013  
العلاقات المصرية بحماس
18/04/2013  
المزيد
جميع الحقوق محفوظة © د. أحمد يوسف أحمد