أضف للمفضلة
بحث متقدم 
منتدى «الاتحاد» وأزمة النظام القطرى
26/10/2017 | قضايا عربية | مصادر أخري
روابط ذات صلة
16/11/2017
تأملات فى الأزمة اللبنانية  
09/11/2017
عشرة أيام مجيدة  
02/11/2017
الإعلام والحرب على الإرهاب  
26/10/2017
منتدى «الاتحاد» وأزمة النظام القطرى  
19/10/2017
تأملات فى معركة اليونسكو  
   

تعقد صحيفة «الاتحاد» الإماراتية منتدى سنوياً يناقش واحدة من أهم القضايا المطروحة فى الساحة العربية، وقد عُقدت دورة هذا العام يوم الخميس الماضى وكان طبيعياً أن يدور موضوعه حول مكافحة الإرهاب كما كان بديهياً أن يحتل النظام القطرى وسياساته الداعمة للإرهاب صدارة اهتمام المشاركين، وقد أضافت الأوراق التى قدمت فى المنتدى والتعقيبات عليها وكذلك المناقشات الكثير لفهم الأزمة الراهنة التى تسبب فيها ذلك النظام وسبل تجاوزها، وأُركز فى هذه المقالة على آراء المشاركين بخصوص طبيعة هذه الأزمة وتحليل أبعادها المختلفة واستشراف مستقبلها. 

أما عن طبيعة الأزمة فكان ثمة إجماع على أنها ليست وليدة الساعة وإنما هى حصاد سياسات النظام القطرى منذ انقلب حاكم قطر السابق على أبيه فى 1995 وبدأ فى تبنى سياسة سرعان ما اتضح طابعها الماس باستقرار دول خليجية وعربية وأمنها الأمر الذى بدأ يفجر مجموعة من الأزمات مع هذه الدول، وكان مصدر المشكلة أن ذلك النظام اختار أن يكون ظهيراً لجماعة «الإخوان المسلمين» التى لا تعترف أصلاً بشرعية النظم الحاكمة ومن ثم تعمل على تغييرها بشتى الوسائل بما فى ذلك العنف الممنهج الذى اتبعته فى حركتها منذ اشتد عودها بعد نشأتها فى مصر فى أواخر عشرينيات القرن الماضي، والذى ظهر فى مصر الملكية ثم مصر ثورة يوليو 1952، وحتى عندما قدم لهم السادات فرصة لإعادة الظهور على الساحة السياسية وإن على نحو غير رسمى انتهى حكمه باغتياله على أيدى الجماعات التى تفرعت عن «شجرة» الإخوان مع تصعيد نوعى للعنف الذى تواصل فى عهد مبارك ثم وصل ذروته فى سياق ما عُرف بالربيع العربى وبصفة خاصة بعد الإطاحة بحكمهم فى مصر اعتباراً من 3 يوليو 2013، ناهيك بعلاقات النظام القطرى مع مشاريع الهيمنة الإقليمية وعلى رأسها المشروع الإسرائيلى والإيرانى والتركى فضلاً عن مؤشرات تُفيد بأنه يعمل لحساب قوى دولية توظفه لتحقيق أهدافها المعادية للأمنين الخليجى والعربي. 

وقد أدت هذه السياسات إلى مشكلات وأزمات فى علاقة النظام القطرى بعدد من الدول العربية، وتفاقم الأمر بعد ما عُرف بالربيع العربى نظراً لما بدا من أن مشروع «الإخوان المسلمين» يكتسب زخماً فى تونس ومصر وغيرهما، وزادت الأمور سوءاً بعد الإطاحة بحكمهم فى مصر إذ شعر النظام القطرى بخسارته الفادحة من جراء هذا التطور فصعد من ممارساته التخريبية، بل لقد وصلت هذه الممارسات إلى الدول الخليجية ذاتها فكانت الأزمات التى أفضت إلى اتفاق الرياض 2013 الذى اعترف فيه النظام القطرى بممارساته وإن على نحو غير مباشر ومع ذلك لم يلتزم به مما أدى إلى أن تقوم السعودية والإمارات والبحرين بسحب سفرائها لدى الدوحة فى مارس 2014 فى عمل غير مسبوق فى مسيرة مجلس التعاون الخليجي، ثم توسطت الكويت فكان اتفاق الرياض التكميلى 2014 الذى جاء أكثر تفصيلاً وصراحة فى تسجيل السياسات التخريبية للنظام القطرى كما نص صراحة على ضرورة وقف أى ممارسات عدائية ضد مصر وبالذات من قِبل قناة «الجزيرة» والتى حظيت فى أعمال المنتدى بنصيب الأسد من الاتهامات بالعمل على تقويض النظم التى يعاديها النظام القطري، والقيام بدور رئيسى فى التطبيع مع إسرائيل بدعوى الأمانة المهنية فى تمثيل وجهات النظر كافة، ومع أن اتفاق الرياض 2014 كان أشد وطأة وإحكاماً على النظام القطرى فإنه لم يلتزم به فى هذه المرة أيضاً إلى أن وقعت الأزمة الراهنة. 

وقد تفجرت هذه الأزمة كما هو معروف بسبب تصريحات أمير قطر التى أذاعتها وكالة الأنباء القطرية والتى تلخص السياسات القطرية المناقضة لسياسات معظم دول مجلس التعاون الخليجى والدول العربية وعلى رأسها مصر، وذلك فيما يتعلق بإيران وإسرائيل وحماس والإخوان المسلمين، وكان اللافت أن هذه التصريحات قد جاءت بعد يومين فحسب من انتهاء القمة العربية الإسلامية الأمريكية التى ركزت عملها تركيزاً كاملاً على مواجهة الإرهاب، وقد سارع النظام القطرى إلى القول بأن هذه التصريحات نجمت عن اختراق موقع وكالة الأنباء القطرية غير أن رأيى كان من الوهلة الأولى أنها تتسق اتساقا تاماً مع السياسات الفعلية للنظام القطري، وقد سُئلت عن تفسير الفورية والحدة التى تميزت بها ردود فعل الدول الخليجية الثلاث فأجبت بأن ردود الفعل هذه قد تأخرت طويلاً ربما بسبب أمل هذه الدول فى عودة النظام القطرى إلى الصف، وأشرت فى هذا السياق إلى ردود فعل مجلس التعاون الخليجى لبيان النيابة العامة المصرية عن اغتيال النائب العام المصرى الشهيد هشام بركات فى 2015 وكيف أصدر المجلس بياناً يستنكر الزج باسم قطر فى ذلك البيان مع أنه لم يتضمن أى اتهام لنظامها وإنما أشار إلى سفر متهمَين إليها قبل واقعة الاغتيال. أما مستقبل الأزمة فقد طُرحت بشأنه أفكار مفيدة منها أن الأزمة ممتدة بحكم أنها تتعلق بأهداف أساسية لطرفيها وبالتالى فإن تقديم التنازلات ليس سهلاً خاصة أن جوهر الأزمة يتعلق بالمشروع السياسى للنظام القطرى وتقديمه أى تنازل جوهرى من شأنه تقويض هذا المشروع ومن ثم فإن هزيمته لن تتم إلا بالتأثير الذى بدأت تُحدثه إجراءات المقاطعة، ولذلك فإن الدراسة الدقيقة لها واجبة لسد أى ثغرات فيها، وكذلك يمكن لهذا الهزيمة أن تتم عندما تنجح النخبة السياسية والرأى العام فى قطر فى إعادة حساباتها بما يوصلها إلى اتخاذ ما يلزم لإعادة قطر إلى محيطها الخليجى والعربي، كما أشارت إحدى الأوراق إلى أن خبرة رعاة الإرهاب تشير إلى أن الأمر ينتهى بهم إلى أن يحرق أصابعهم

أعلى الصفحة
تعليقات القراء
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها
أضف تعليقك
الاسم:
 
البريد الإلكتروني:
 
التعليق:
 
 
 
الأكثر تعليقاً   الأكثر قراءة
رمال شارون المتحركة
21/06/2004  
الانتخابات البرلمانية وموقعها من الصراع على هوية العراق ومستقبله
25/02/2010  
قمة سرت: التقدم إلى الخلف
31/03/2010  
مصادر أخري
تأملات فى الأزمة اللبنانية
16/11/2017  
عشرة أيام مجيدة
09/11/2017  
المزيد
الإتحاد
التفاهم الروسي- الأميركي حول سوريا
14/11/2017  
مئة عام على وعد بلفور
07/11/2017  
المزيد
الشروق
«أقراص الطعمية» فى علاقات مصر القطرية
25/04/2013  
العلاقات المصرية بحماس
18/04/2013  
المزيد
جميع الحقوق محفوظة © د. أحمد يوسف أحمد